أويس كريم محمد

209

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

من الله بزاجر ، ولا يتّعظ منه بواعظ ( خ 109 ) . بينكم وبين الموعظة حجاب من الغيّرة ( ح 282 ) . ومن لم ينفعه الله بالبلاء والتّجارب ، لم ينتفع بشيء من العظة ( خ 176 ) . ( 274 ) الذين تنفع معهم الموعظة ، ويتّعظون بكل ما حولهم : ( عندما وصف عليه السّلام المتّقين لأحد أصحابه « همام » ، صعق هذا الأخير صعقة كانت نفسه فيها ، فقال عليه السّلام ) : أما والله لقد كنت أخافها عليه . ( ثمّ قال ) : أهكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها ( خ 193 ) . والله لا أكون كمستمع اللَّدم ، يسمع النّاعي ، ويحضر الباكي ثمّ لا يعتبر ( ك 148 ) . وإنّما ينظر المؤمن إلى الدّنيا بعين الاعتبار ، ويقتات منها ببطن الاضطرار ، ويسمع فيها بأذن المقت والإبغاض ( ح 367 ) . بم يتّعظ الانسان ( 275 ) 1 - الاتّعاظ بتقلَّبات الدّنيا ومكرها وغدرها : أحي قلبك بالموعظة . . . وبصّره فجائع الدّنيا ، وحذّره صولة الدّهر ، وفحش تقلَّب اللَّيالي والأيّام ، واعرض عليه أخبار الماضين ، وذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأوّلين ، وسر في ديارهم وآثارهم ، فانظر فيما فعلوا وعمّا انتقلوا ، وأين حلَّوا ونزلوا ، فإنّك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبّة ، وحلَّوا ديار الغربة ، وكأنّك عن قليل قد صرت كأحدهم ( ر 31 ) . يا بنيّ إنّي قد أنبأتك عن الدّنيا وحالها ، وزوالها وانتقالها . . . لتعتبر بها ( ر 31 ) . ثمّ أنّ الدّنيا دار فناء وعناء ، وغير ، وعبر . . . ومن عبرها : أنّ المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضور أجله ، فلا أمل يدرك ، ولا مؤمّل يترك ( خ 114 ) . ما الدّنيا غرّتك ، ولكن بها اغتررت ، ولقد كاشفتك العظات ، وآذنتك على سواء ، ولهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك ، والنّقص في قوّتك ، أصدق وأوفى من أن تكذبك ، أو تغرّك ، ولربّ ناصح لها عندك متّهم ، وصادق من خبرها مكذّب ، ولئن تعرّفتها في الدّيار